|
|
|
حول الأحداث الدموية الدائرة بين مليشيات بدر والدعوة ومليشيات المهدي منذ يومين تتصاعد جرائم العنف والقتل والفوضى في مدن بغداد والبصرة والكوت والحلة...وقد لعبت المليشيات التابعة لقوات بدر وحزب الدعوة تحت ستار الحرس الوطني وقوات الشرطة دورا كبيرا في الاحداث الدموية التي تدور رحاها حتى الان، مبررة اياها بمحاربتها للقوات الخارجة عن القانون والمقصود بها هنا مليشيات جيش المهدي. وردت مليشيات جيش المهدي بأعمال مماثلة وذلك بتهديد عدد كبير من اصحاب المحلات بالقتل في مناطق الثورة والشعلة والحسينية..اذا ما فتحوا محلاتهم، وكذلك قامت بتهديد ادارات المدارس بانهم سوف يواجهون أسوء مصير اذا ما سمحوا للطلبة في العودة لدراستهم. وقد سميت كل تلك الاعمال بالعصيان المدني الذي هو في الحقيقة اجبار الناس على ترك اعمالهم اليومية من اجل فرض اجندتها. وشهد اليومين السابقين جرائم قتل عشوائي في مناطق السعدون والبتاوين والزعفرانية وشارع فلسطين .. حيث هاجمت مجموعات مسلحة وامام اعين قوات الشرطة المقاهي ومحلات بيع الخمور والمستوصفات...وقاموا بقتل عشرات الأشخاص ولم يعلن عن هذه الجرائم في وسائل الإعلام. وفي نفس الوقت حرمت الحكومة سكان مدن البصرة وبغداد من المياه والطاقة الكهربائية بشكل كامل، الأمر الذي فاقم من ازمة الملايين. ان حكومة المالكي وسبقتها حكومة الجعفري القائمة على المليشيات مسؤولة بشكل كامل عن ما يدور من احداث دموية في مدن بغداد والجنوب. فبدلا من ان تعمل على حل المليشيات، قامت هذه الحكومة بتسليم وزراتي الداخلية والدفاع الى مليشيات بدر والدعوة والمهدي والتي تحولت الى كابوس يخيم بكل ثقله على المجتمع العراقي. ان أحداث اليومين الأخيرين بينت كيف انقسمت قوات الشرطة والدفاع الى جماعتين متحاربتين بعد الكشف عن هويتهما المليشياتية، بدلا من ان تجلب الامن والاستقرار الى المجتمع والجماهير التي ذاقت مرارة المليشيات وجرائمها خلال السنوات الفائته. ان الصراع المسلح المحتدم اليوم بين هذه المليشيات التي فرضت اجواء الرعب على المدن المذكورة وبثت حالة من الهلع والخوف في صفوف الجماهير وحرمت الملايين من مصادر رزقهم وذهب ضحيتها عشرات من المدنيين الابرياء الذين ليست لهم اية علاقة بتلك المليشيات، هو جزء من تداعيات فشل مشروع الاحتلال وعمليته السياسية. انه جزء من صراع من اجل اقتسام السلطات والنفوذ والثروات بين المليشيات المذكورة. انه جزء من الاستعدادات الميدانية للاستحواذ على حصة الاسد في مجالس المحافظات التي تعد لانتخابها في شهر تشرين الاول القادم. من جانب آخر بينت الأحداث الجارية صحة استنتاجاتنا حول استراتيجية بوش الجديدة التي دقت لها الطبول الدعائية ، حيث لم تجلب غير المزيد من المأساة والويلات والفوضى. فما دام الاحتلال قائم وسياسة الاحتلال قائمة على حكومة تستند على المليشيات لكسب الشرعية منها فلا امن ولا استقرار يرجى منه. إن
مؤتمر
حرية
العراق
يوجه
تعليماته
إلى
تنظيماته
في
المدن
والقصبات،
بتنظيم
صفوف
الجماهير
بشكل
مسلح
لحماية
انفسهم
وحماية
مناطقهم
وبيوتهم
وعدم
السماح
لأية
جماعة
مسلحة
بأن
تعبث
بأمنها
وسلامتها.
وعلى
كوادر
مؤتمر
حرية
العراق
في
اي
مكان
يتواجدون
فيه
اخذ
زمام
المبادرة
لحماية
المدارس
واصحاب
المحلات
من
عبث
تلك
العصابات
وتشكيل
قوة
الأمان
لحمايتها.
ان
مهامها
تتلخص
بتشكيل
قوة
الأمان
في
تلك
المناطق
وفتح
بيوت
الجماهير.
27/03/2008 |