إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

بيان مؤتمر حرية العراق حول المعاهدة الامريكية-العراقية

 

تخطط الادارة الامريكية في ربط العراق بمعاهدة تضمن وجودها العسكري وتدخلها السياسي وسيطرتها الاقتصادية على مقدرات وثروات العراق.

ان المعاهدة المعلنة وبغض النظر عن بنودها وسقف مطالب الادارة الامريكية تكشف مرة اخرى عن المساعي الامريكية في شنها الحرب واحتلالها للعراق والتي لا تتعلق بمبرراتها بوجود اسلحة دمار شامل أو بتخليص جماهير العراق من النظام الدكتاتوري ونشر الديمقراطية في العراق. ان هذه المعاهدة هي مرحلة اخرى لتثبيت هيمنة الولايات المتحدة الامريكية بماكينتها العسكرية في المنطقة والتخطيط لفرض مشاريعها الامبريالية على العالم.

 

ان الحكومة الموالية للاحتلال تبرر موافقتها للتوقيع على مثل هذه المعاهدة بتخليص العراق من العقوبات الدولية التي فرضت عليها منذ عام 1990 واعادة السيادة اليها. اما القوى والاطراف الاخرى التي دخلت في سيناريو الاحتلال والتي سميت بالعملية السياسية فهي تعترض على بعض بنود فقرات المعاهدة مبررة اياها بأنها تنتقص من السيادة العراقية. اي في حال تغييرها او تقليل سقف الاملاءات الامريكية فلا مانع من دخول العراق في تلك المعاهدة المشينة.

 

من جانب اخر يعمل نظام الملالي في ايران عن طريق حلفائه وعملائه في العراق على إحباط التوقيع على المعاهدة كي يكون اللاعب الرئيسي في العراق وبديل قوات الاحتلال والمشروع الامريكي.

 

ان مؤتمر حرية العراق ينظر الى المعاهدة التي تحاول الادارة الامريكية فرضها على جماهير العراق، بأنها تبغي السيطرة على جميع مفاصل الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية عن طريق الوجود العسكري لقواتها. وأيضا تحاول ان تفرض نفسها شرطيا دائما في منطقة الشرق الأوسط المتأججة أصلاً بنار الصراعات والحروب. وان بإضفاء الشرعية على وجودها من خلال تلك المعاهدة في العراق سيتعرض امن العراق والمنطقة على حـد سواء الى تهديد كبير. وسيبقى العراق ساحة حرب دائمة تشن من خلالها الجماعات الارهابية حربها مع الارهاب الدولي المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية وقواعدها العسكرية الدائمة في العراق. وعلى الصعيد الاقتصادي ستُرتهن ثروات المجتمع بيد حفنة من اصحاب شركات المافيا الامريكية وسماسرتها في الأطراف والقوى الموالية لها وستخلق مجتمع لا يجول فيه غير اشباح الفقر والجوع والبطالة والامية والعوز والديون بمديات اكبر مما يشهده المجتمع العراقي حاليا.

 

أما على الصعيد السياسي، فستُقمع الحريات والحركات المطالبة بالتحرر والمساواة والرفاه التي ستصطدم بشكل حتمي ويومي بمصالح تلك الشركات والقوى الداعمة لها بجميع الإمكانات العسكرية والمادية، حيث ستنظر الى تلك الحركات بأنها ستقوض امتيازاتها وتمنعها من الاستمرار في سرقة ثروات المجتمع. ومن جهة اخرى سيتحول العراق الى قاعدة للرجعية في ضرب وقمع الحركات التحررية في المنطقة.

 

ان مؤتمر حرية العراق يرفض جملة وتفصيلا تلك المعاهدة التي هي مناهضة بشكل سافر لمصالح جماهير العراق والمنطقة. وان التوقيع عليها من قبل اي طرف في الحكومة العراقية او الجمعية الوطنية لا تكتسب اية شرعية.

 

وليدرك من يهادن الاحتلال او الدوران في فلكه من تلك القوى التي تحاول وضع الرتوش على الوجه القبيح لتلك المعاهدة، بأنه يحوك أقذر مؤامرة على جماهير العراق والمنطقة.

 

 ان النضال من اجل اسقاط تلك المعاهدة جزء من نضال مؤتمر حرية العراق في طرد الاحتلال واسقاط مشاريعه وهو الحلقة المركزية في عمله. فلا امن ولا استقرار دون انهاء الاحتلال وكنس جميع مشاريعه.

 

مؤتمر حرية العراق

16-6-2008