|
|
|
لن يحصل الاحتلال على الشرعية مهما كان قرار الجمعية الوطنية تستعد الجمعية الوطنية العراقية لتمرير الاتفاقية الامريكية –العراقية المشينة لإضفاء الشرعية على احتلال العراق. وتسعى حكومة المالكي الموالية للاحتلال بممارسة جميع الضغوطات على اعضاء الكتل السياسية للتصويت لصالح الاتفاقية مبررة إياها بأن عدم التصديق على الاتفاقية يعني الانسحاب الفوري للقوات المحتلة من العراق وهذا ينذر بالكارثة على جميع الأصعدة! ان الاتفاقية المذكورة تعني إطالة وجود أمد الاحتلال لثلاثة سنوات أخرى. وان جميع بنود الاتفاقية لا تعني الا شيئا واحد ألا وهو استمرار جرائم الاحتلال في العراق واستمرار نهب الثروات واستمرار اللا أمن واللا استقرار..ويعني وجود دولة مدججة بأكبر ماكينة عسكرية في العالم داخل العراق تضفي على شرعيتها المؤسسات التي أسستها بالاحتلال. على مدى اكثر من خمس سنوات لم يجلب الاحتلال غير المآسي. ان الفقر والبطالة والمرض والتشرد والقتل اليومي سواء بالتفجيرات او على اساس الهوية كان نصيب جماهير العراق جراء الاحتلال. واليوم يحاول عملاء الاحتلال وتحت مبررات واهية وسخيفة تحويل العراق الى قاعدة لأكبر الوحوش الكاسرة في العالم وأكثرها عدائية للإنسانية لتهدد جماهير العراق والمنطقة. ان الكارثة الوحيدة التي تخاف منها حكومة المالكي هي تهاويها في حال انتهاء الاحتلال. فكل التعتيم الإعلامي عن طريق شراء الاقلام المأجورة وهي جزء حيوي ومهم من خطة (استراتيجية بوش الجديدة) التي اعلنت مع زيادة القوات الامريكية في العراق منذ نهاية عام 2007 لم يجمل الوضع الامني في العراق. فالتفجيرات اليومية وعمليات الاختطاف والاغتيالات السياسية و تزايد قتل النساء والمسيحيين وعمليات تهديد السكان العائدين الى مناطقهم من قبل العصابات الطائفية على سبيل المثال لا الحصر في حي العامل والحرية والمحمودية والبعقوبة والموصل...والهروب اليومي للمئات من الاشخاص الى خارج العراق، امثلة حية ويومية لن تستطع حكومة المالكي اخفائها او طمسها مهما كانت خدمات الاحتلال التي أسداها الى حكومة المالكي. وان مبرر انتهاء الاحتلال (الانسحاب الفوري للقوات الامريكية) سيبقى السيف المسلط الذي يهدد به المالكي لتبرير الاحتلال الى ابد الآبدين. من جهة اخرى تغيير تسمية الاتفاقية الامريكية –العراقية الى (وضع القوات الامريكية) او (اتفاقية الانسحاب ..) ليس الا ذر الرماد في عيون الجماهير ومحاولة يائسة لطمس الماهية الحقيقية للمعاهدة المشينة التي تأكد جميع بنودها بأن الاحتلال سيعاد إنتاجه من جديد بصيغة جديدة وجميلة تليق بالقوات المجرمة المحتلة في العراق. اننا نؤكد من جديد ان هذه الاتفاقية لن تنال الشرعية من الحكومة الموالية للاحتلال ولا من الجمعية الطائفية والعرقية ولا من ادوات الاحتلال وعملائه. ان النضال من اجل اسقاط المعاهدة الامريكية- العراقية حلقة مركزية في نضال مؤتمر حرية العراق لطرد الاحتلال ومشاريعه من العراق.
المكتب التنفيذي مؤتمر حرية العراق 27-11-2008 |