إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

نص كلمة سمير عادل بمناسبة ذكرى إضرابات  عمال الزيوت النباتية

مرحبا ايها الاعزء. ايها الضيوف الكرام

قبل ان ابدء حديثي اود باسم مؤتمر حرية العراق ان أحيي قادة عمال الزيوت النباتية الذين ولحسن حضنا، أبرزهم اليوم في صفوفنا لاحياء هذه المناسبة.  ونحي هذا الجمع من قادة ونشطاء وفعالي الحركة العمالية في هذه المناسبة. ونحي اليوم مرور أربعون عام على إضرابات عمال الزيوت النباتية في بغداد. هذه الذكرى التي لن يذكرها او يحييها الا عدد قليل في المجتمع العراقي. وهي محاولة مخططة لها من قبل القوى المعادية لمصالح العمال. واني اقول واستغل هذه المناسبة بأننا بأمس الحاجة الى احياء مثل هذه المناسبات. لان في هذه الاضرابات شارك العمال ولم يعّرف اي واحد منهم ان كان شيعي او سني، مسلم ام مسيحي او صابئي او يزيدي، عربي او كردي او تركماني او اشوري... كما كان في اضرابات عمال كاور باغي عام 1946 والتي اؤمن بأن اضراب الزيوت النباتية لا تقل مكانة وأهمية عنها في تاريخ الحركة العمالية. فإذا كانت تلك الإضرابات اسقطت وزارة العمري في العهد الملكي، فإضراب عمال الزيوت النباتية كشف وفضح معاداة النظام البعثي الفاشي للطبقة العاملة في العراق. واظهر ايضا اية قوة تمتلكها الحركة العمالية في العراق بحيث ترعب السلطات الحاكمة لدرجة ان تفتح النار على اضراب سلمي وتقتل وتعتقل وتعذب وتنفي قادة وفعالي ونشطاء الحركة العمالية. وقـد كانت هناك قوة ادعت بالتقدمية والتحررية حينذاك الا انها اتخذت موقفا سلبيا من الاضراب لانها لم تستسيغ ظهور قوة ثالثة على الساحة السياسية تصارع من اجل حرية ورفاه المجتمع.

اليوم وبعد اربعين عام وما يقارب من ستة سنوات من الاحتلال لم يتغير السيناريو المعادي للعمال في العراق. ولم نجد اي فرق بين بول بريمر ومجلسه الحاكم وحكومات اياد علاوي والجعفري والمالكي تجاه العمال في العراق. فبعد سقوط النظام البعثي الغيت جميع قرارات النظام السابق وشرع قرار اجتثاث البعث. لكن قرار 150 الذي منع الاضراب والتنظيم والتظاهر في القطاع العام الذي هو اكبر قطاع في العراق ابقي عليه ودافعوا عنه بأياديهم وأسنانهم. وهذا يفسر محاولات الحفاظ على هذا الانقطاع التاريخي بين نضالات العمال في تاريخ العراق قبل اربعة عقود وبين حاضر النضالات العمالية. واننا اليوم الذي تتصاعد وتيرة النضالات العمالية في مختلف المدن العراقية في بغداد والبصرة والاسكندرية والحلة والكوت. علينا ان نعمل بنقل هذه التجارب والخبرة النضالية. وان احدى اسباب احياء هذه الذكرى هو في تقوية هذا الجانب.

 وليس هذا هو المشروع الوحيد ضد العمال، بل هناك مساعي حقيقية وحثيثة لنقل الصراع الطائفي والعرقي الى صفوف العمال. فعندما فشلوا في نقل الصراع الطائفي الى صفوف العمال عن طريق ضرب مناطق تجمع العمال واماكن عملهم ومعيشتهم يحاولون اليوم تأسيس اتحادات دينية و طائفية لدق اسفين بين صفوف العمال بعد ان فشل ارهابهم. اليوم يريدون عن طريق مليشياتهم واموالهم اما شراء ذمم نشطاء وقادة الحركة العمالية او تصفيتهم الجسدية.

ومشروع اخر للاحتلال ودوائره تحاول تمريره تحت عنوان (الديمقراطية) وهي الدفاع عن صحية تعددية الاتحادات العمالية. وهنا لا بد التوقف عند هذه المسألة لماذا هذه السياسة ؟ لانهم لا يتحملون منظمة عمالية توحد صفوف  وتقود نضالات العمال تحت راية واحدة.

ايها الحضور الاعزاء.. هنا اريد ان انبه قادة وفعالين ونشطاء العمال، بأن الاحتلال وادواته تريد فرض اجندتها على المجتمع العراقي. ان بناء القواعد العسكرية الامريكية في العراق وتحويله الى رأس حرب لضرب الحركات التحررية في المنطقة والاتفاقية الامريكية –العراقية وتمرير مسودة قانون النفط والخصخصة وابقاء العراق أسيراً لصندوق النقد الدولي، لن يقف بوجهها الا الحركة الثورية في العراق. وان الحركة العمالية اهم واكبر فصائل هذه الحركة. ان النضال من اجل الحرية والرفاه مرتبط بتقدم الحركة العمالية الى جانب الفصائل الثورية الاخرى. ان اية خطوة نحو النصر من اجل رغيف الخبز.. خطوة نحو النصر من اجل الحرية.. هي خطوة من اجل طرد الاحتلال وبناء حكومة علمانية وغير قومية تعرف البشر في العراق على اساس الهوية الانسانية.

وهنا اضيف اخيرا ان العمال ليس وحدهم في هذا النضال بل هناك جبهة عالمية عريضة تمتد من الولايات المتحدة الامريكية الى اليابان. من اوربا الى استراليا الى كوريا الجنوبية واندونيسا وفلبين.

اننا نعمل على عقد المؤتمر العمالي العالمي من اجل بناء جبهة عمالية عالمية تقوي من التضامن مع عمال العراق وتقف في نفس الوقت ضد العنجهية والغطرسة الامريكية في المنطقة.

ان مؤتمر حرية العراق ايها الاعزاء يقف في طليعة هذا النضال ويوجه الدعوة لكم للانخراط الى صفوف لتقويته وتقوية انفسكم.

 

عاشب ذكرى اضرابات عمال الزيوت النباتية

عاشت الحركة العمالية في العراق