إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

 

بيان مؤتمر حرية العراق بمناسبة الأول من أيار يوم العمال العالمي

ان الاول من أيار هو يوم احتجاج واعتراض عمال العالم، الأغلبية العظيمة في المجتمع البشري التي تنتج كل الخيرات المادية ولكنها لا تتمتع بها، بل انها تسعى دائما للبقاء على قيد الحياة.

 يمر الاول من أيار هذا العام والأزمة الاقتصادية العالمية تهز اركان العالم وتحاول الطبقات الحاكمة ممثلي اصحاب الشركات والبنوك والمليارات بتحميل العمال تلك الازمة والتي بدأت تباشيرها في العديد من بلدان اوربا وامريكا بالتسريح من العمل وتقليل السن التقاعدي وتخفيض الضمان الاجتماعي.. وتشير التقارير الصادرة عن المنظمات العالمية بما فيها الأمم المتحدة بأن الازمة الاقتصادية ستعمل على زيادة رقعة الفقر على مستوى العالم وتهديد الملايين من البشر بالموت بسبب الجوع والعوز.

 وفي العراق يتعرض العمال الى اكبر عمليات تصفية جسدية من قبل الجماعات والقوى الطائفية وبشكل مخطط وجهنمي لتحويل الصراع الطائفي الى صفوف المجتمع واشعاله بحرب اهلية طاحنة من اجل خدمة اجندة قوى محلية واقليمية. وتحول اماكن عمل العمال الى ساحة لعمليات الاختطاف وتفجير السيارات الانتحارية والمفخخة وكان اخرها في يوم 6 نيسان حين قتل اكثر من 10عمال وجرح عشرات اخرين في منطقة بغداد الجديدة. ويضاف الى  تلك المأساة، البطالة المليونية والتخطيط من اجل الإبقاء على استمرار تعطيل المصانع والمعامل المتوقفة عن العمل منذ الاحتلال لأجل عرضها للبيع. وتنعدم في مجتمع ينعم بالخيرات الخدمات الاجتماعية والضمان الصحي ليتكفل الحد الأدنى من المستوى المعيشي ويتناسب مع معيشة الانسان العصري. ان العراق يتربع على اكبر ثروة في العالم ينعم فيه حفنة من الطفيليين الذين نصبتهم قوات الاحتلال وعن طريق عصاباتهم ومليشياتهم على رقاب الجماهير بخيراته بينما يعيش أكثر من 50% من جماهيره على القمامة.

ان مؤتمر حرية العراق يجدد ندائه في هذه المناسبة الى عمال العراق بأن مسلسل تحويل الصراع الطائفي والقومي إلى صفوف المجتمع وبشكل خاص الى صفوف العمال الذي يشكلون اغلبية المجتمع العراقي هو جزء من إستراتيجية القوى الطائفية والقومية. وان التفجيرات الاخيرة التي استهدفت أماكن عمل العمال ومخطط تشكيل الاتحادات الطائفية في صفوف العمال الذي بدأ ظهورهم كقوة سياسية للتدخل بتغيير المعادلة السياسية وخاصة في مواجهتهم لمسودة قانون النفط والغاز والعمل على تفويت الفرصة في تمرير مشاريع الاحتلال والمطالبة بزيادة الرواتب وصرف مستحقات العمال عن طريق تنظيم اعتصامات وتظاهرات منذ شهر تموز وآب عام 2008.إن هذا المخطط هو السياسة الرسمية للقوى الطائفية لضرب وحدة العمال وتوجيه بنادقهم تجاه صدور بعضهم.

وفي المقابل رد العمال ومن خلال المؤتمر العمالي العالمي الذي نظم في آذار 2009 في مدينة اربيل، بأنهم قادرين على التدخل بتغيير المعادلة السياسية لصالح الانسانية في العراق وتفويت الفرصة على القوى الطائفية لتدق إسفين في صفوف العمال. وكانت القرارات التي صدرت من المؤتمر ضد مشاريع الاحتلال الطائفية والقومية برهان على قدرة العمال على مواجهة اعداء الانسانية وتقديم البديل السياسي لتخليص المجتمع من الماساة ودوامة العنف والارهاب التي تدور رحاها منذ 6 سنوات من الاحتلال.

ليرفع العمال في الاول من ايار هذا العام رايات الحرية والرفاه وتشكيل حكومة علمانية وغير قومية، فأنهم لقادرين على صنع عالم افضل ينعم فيه المجتمع الانساني في العراق.

 

مؤتمر حرية العراق

نهاية نيسان 2009