إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

يجب ان تكون ادارة وانتاج النفط وتوزيع عائداته بيد ممثلي العمال

بيان مؤتمر حرية العراق حول التراخيص النفطية

اصدرت قبل ايام وزارة النفط، عدد من التراخيص النفطية لشركات بريطانية وصينية للعمل في عدد من الحقول النفطية في جنوب العراق تمثل سرقة فاضحة للثروة النفطية لصالح تلك الشركات. وتاتي هذه التراخيص ضمن صفقة من الامتيازات تمنحها الادارة الامريكية الى الدول التي ساندتها في احتلال العراق مثل بريطانيا، ولدول مثل الصين دفعت قروضاً بمليارات الدولارت الى الولايات المتحدة الامريكية  لتخليصها من ازمتها الاقتصادية الخانقة. وتاتي هذه الامتيازات في خضم سياسة اعادة تقسيم النفوذ في العالم بين الاقطاب الدولية المتصارعة مثل الولايات المتحدة الامريكية والصين وروسيا والاتحاد الاوربي. ويعتبر العراق احدى المناطق التي تتصارع عليها تلك الاقطاب للاستحواذ على ثرواتها في الوقت الذي يعيش اكثر من 40% من سكانها تحت خط الفقر وتعاني اغلبيتها الغفيرة من نقص الخدمات الاجتماعية وتفشي البطالة في صفوفها وتنهش في جسد الالاف منهم كل اشكال الامراض والاوبئة.

 وعلى الصعيد العراق منحت هذه التراخيص بعد  فشل الجمعية الوطنية العراقية في تمرير مسودة قانون النفط والغاز السيئة الصيت، اثر الحملة الاحتجاجية التي قامت بها الاتحادات العمالية والجبهة المناهضة للقانون النفط والغاز ضد المسودة المذكورة التي تمثلت بالسماح لمافيا شركات النفط الامريكية للسيطرة على الثروة النفطية العراقية عن طريق المشاركة في الانتاج وكذلك تقوية القوى المليشياتية الطائفية والقومية من الناحية المادية عن طريق الحصول على الامتيازات النفطية والاستفادة من عائداتها تحت عنوان الفيدراليات. هذا ناهيك عن تحويل العراق الى قاعدة لضرب الحركات التحررية والثورية في المنطقة وتحويلها الى احدى قلاع الرجعية وتهديد امن جماهير العراق والمنطقة بشكل دائم عن طريق مافيا تلك الشركات النفطية.

 ان الحقول التي منحت للشركات الصينية والبريطانية للعمل فيها لا تحتاج الى اكثر من عقود مقاولة وهي جاهزة ومنتجة للنفط بنسبة 80-90%، بينما منحت وزارة النفط التراخيص للشركات الاجنبية وفق شروط الحقول غير المؤهلة للانتاج، والتي تعتبر سرقة فاضحة وتنفيذ لشروط مجحفة لصالح تلك الشركات. و لم تكن وزارة النفط تستطيع منح التراخيص النفطية غير القانونية الى الشركات النفطية الاجنبية بالشروط المجحفة والامتيازات الضخمة  لولا الفساد الاداري الذي ينخر جسد الحكومة الموالية للاحتلال. والجدير بالذكر ان وزير النفط الذي منح تلك التراخيص متهم ايضاً بالفساد الادراي ومطلوب لجلسة استماع امام الجمعية الوطنية الا ان حكومته ترفض مثوله امامها.    

ان الثروة النفطية هي ملك لجماهير العراق، ولم تنفق من عائداتها خلال عقود من الزمن سوى على خدمة حفنة من الطفيليين، وبعد الاحتلال عبثت القوى والعصابات الطائفية والقومية بعائدات تلك الثروات وقامت مع قوات الاحتلال بسرقة المليارات منها وما تزال هناك خطط لاستحواذ على عائداتها كما تبينها التراخيص النفطية الممنوحة.

·        ان مؤتمر حرية العراق، يعتبر التراخيص النفطية الممنوحة للشركات الصينية والبريطانية غير شرعية اضافة انه يعتبرها سرقة فاضحة لثروة النفطية وجزء من الفساد الاداري الذي تغرق المؤسسات الحكومية فيها.  

·        ان الرسائل والتصريحات الصحفية والمؤتمرات التي قامت بها الاتحادات العمالية في العراق مثل اتحاد نقابات نفط العراق والاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق والتهديد بالتظاهر والاضراب ضد التراخيص النفطية، هي احدى الحقوق المشروعة للعمال في حق التنظيم والتظاهر والاضراب. وان تعال اصوات النشاز للحكومة المحلية في البصرة وعدد من الاعضاء الحكوميين بأن الاتحادات العمالية غير شرعية في القطاع النفطي بموجب قرار مجلس قيادة الثورة لعام 1987 ليس الا شحذ الذاكرة واستعادة القوانيين القمعية والاستبدادية لنظام صدام ضد الحقوق الانسانية الى الاذهان . وان مؤتمر حرية العراق في الوقت الذي يدين هذه التصريحات والتهديدات ضد الاتحادات العمالية يقف في نفس الوقت في خندق الدفاع والنضال في حق العمال بالتنظيم والتظاهر والاضراب والذي يعتبره من الحقوق البديهية البسيطة للعمال.

·        ان ممثلي العمال وحدهم هم الذين يقررون منح التراخيص النفطية وهم القادرين على تشخيص ما تحتاجه الحقول النفطية من عقود المقاولة والخدمة والتطوير. وان المسؤولين الحكومين الغارقين بالفساد وتلقي الرشاوى غير مؤهلين لمنح التراخيص والعقود لاية شركة.

·        ان الثروة النفطية هي ملك جماهير العراق وهي وحدها التي يجب ان تنعم بعائداتها. وعلى ممثلي العمال ان يراقبوا عجلة الانتاج وتوزيع العائدات وانفاقها في ميادين التعليم والصحة والضمان الاجتماعي...

ان مؤتمر حرية العراق الذي وقف ضد مسودة قانون النفط والغاز من خلال تاسيسه للجبهة المناهضة لقانون النفط وقيادته لها، يعلن من جديد وقوفه ضد التراخيص النفطية ويطالب جميع القوى التحررية المحلية والعالمية لتصعيد نضالها والضغط على الحكومة العراقية لابطال مفعول تلك التراخيص.

مؤتمر حرية العراق

19تموز 2009