إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

 

برنامج الخلاص من الفوضى الأمنية والسياسية في العراق

حكومة انتقالية وبرنامجها الأمان والخبز والحرية

 

·        بعد شن الحرب على العراق واحتلاله  وتدمير الدولة ومؤسساتها، حاولت الإدارة الامريكية ان تفرض واقعا سياسيا على العراق من خلال صياغة سيناريو سمي (( العملية السياسية)) والتي استندت على التقسيم الطائفي والاثني للمجتمع العراقي لجلب القوى الطائفية والاثنية التي ايدت حربها واحتلالها للعراق واضفاء الشرعية على سياستها في العراق.

·        على مدى ما يقارب 7 سنوات لم تفض ((العملية السياسية)) الا عن صراع ضاري بين القوى والاطراف التي دخلتها من اجل الحصول على الأمتيازات والنفوذ في السلطة والثروات. وادى ذلك الصراع بين تلك الاطراف الى ادامة حالة الفوضى الامنية والسياسية في العراق وكذلك ادى الى تفاقم حدة الفقر والعوز والنقص الهائل في الخدمات الاجتماعية والصحية.

·        ان الانتخابات التي لم تكن الا احدى الاليات لفرض وترسيخ ((العملية السياسية))، لم تستطع ان تحل مشكلة الصراع السياسي على السلطة. فجميع اشكال الانتخابات التي نظمت بالعراق لم تتجاوز حدود العملية السياسية التي استندت على القسيم الطائفي والاثني ولم ولن ينتج عنها غير اعادة انتاج القوى الطائفية والقومية الموجودة حاليا في السلطة. وعشية جميع الانتخابات التي اتسمت بالعديد من المهازل مثل التزوير والاغتيالات السياسية وتأخير اعلان النتائج لحين عقد اتفاقيات بين الاطراف والقوى السياسية المتنفذة بالمال والمليشيات ومن ثم اعلان النتائج بما يتفق مع تلك الاتفاقيات، وبعد انتهائها تزداد حدة العنف والعمليات الارهابية وتتصاعد وتيرتها كجزء من سياسية لوي الاذرع للحصول على الامتيازات من الاطراف المتصارعة فيما بينها.

·        ولم تكن المصالحة الوطنية الا احدى المحاور في العملية السياسية لجر القوى السياسية التي لم تشترك في عملية تقسيم السلطة والنفوذ مع القوى التي ايدت الحرب والاحتلال. واطلقت هذه العملية من قبل ادارة الاحتلال لاشراك القوى القومية العروبية بعد اقصائها، في تشكيل الدولة في العراق ولغرض فرض الاستقرار الامني والسياسي. وقد ادى خوف اطراف (الاسلام السياسي الشيعي- القومي الكردي) من اشراك القوى القومية العروبية التي ابعدت عن السلطة الى تقويض (المصالحة الوطنية) واضفت عليها مفاهيمها التي تحول دون تقويض امتيازاتها في النفوذ والسلطة .

·        في خضم الاوضاع السياسية الانفة الذكر لم يستطع الاحتلال ولا الحكومات المتعاقبة الموالية له من تأسيس الدولة في العراق ومؤسساتها. وكان وما زال الصراع بين الاطراف والقوى المذكورة، عاملا اساسيا في عدم تشكيل الدولة في العراق. وعلاوة على ذلك فان الصراع على هوية الدولة، سواء كانت، اسلامية شيعية، او اسلامية سنية، او قومية عروبية، ام فيدرالية دون لون او باسلامية مخففة، هو العائق الاخر في عدم تشكيل الدولة.

·        ان العنف الدائر في العراق الذي هو احد اشكال الصراع السياسي لن ينته من خلال العملية السياسية التي وضع الاحتلال قواعدها في العراق. وبينت تجربة ما يقارب سبع سنوات من الصراع بين القوى السياسية الطائفية والاثنية ان العنف لن تنهيه العملية المذكورة ولا الانتخابات التي تعيد في كل مرة انتاجه. وما يحدث اليوم من اعادة هيكلة التحالفات القديمة وتشكيل تحالفات جديدة وتصاعد حدة الصراع بين صفوف التيار الواحد الا تعبير عن عمق الازمة التي وصلت اليها العملية السياسية. وكان تعالي صيحات رئيس الحكومة او اطرف في العملية السياسية، بأنه يجب انهاء حكم التوافقات (الديمقراطية التوافقية)، تعبير اخر عن ضرب قواعد واسس العملية السياسية التي استندت على التوافقات الطائفية والاثنية بين الاطراف التي تمثلها. 

 

حكومة انتقالية : حرة، علمانية، غير اثنية – برنامجها: الأمان، الخبز، الحرية

·        القوى العلمانية والتحررية المتمثلة بالتيار اليساري والحركة العمالية والنسوية والطلابية والشبابية اضافة الى قوى رافضة للاحتلال ومجمل العملية السياسية، والجماهير الغفيرة الساخطة التي دمرها الصراع الطائفي والقومي والفقر المدقع والمرض ونقص الخدمات الاجتماعية والفساد الاداري، هي الطرف الاخر في المجتمع والذي يمثل الاغلبية الساحقة من الشعب العراقي، يبحث عن الخلاص من الاوضاع الماساوية التي يعيشها منذ ما يقارب سبع سنوات من الحرب والاحتلال. هذا الخلاص هو خارج ((العملية السياسية)) التي لم ولن تنتج غير حكومات ذات هوية طائفية واثنية.

·        الخلاص يكون بتشكيل حكومة انتقالية حرة ذات هوية علمانية وغير اثنية ويكون برنامجها: الامان-الخبز-الحرية وتعمل على تنفيذ البنود في ادناه فورا:

على الصعيد السياسي:

1.     تولية الجماهير حماية مناطق سكناهم بأنفسهم باختيار قوة تطوعية من كل مركز ومنطقة وبأشراف مباشر من قبل الحكومة الانتقالية وتقوم  بدفع رواتبهم لحين تاسيس الدولة ومؤسساتها.

2.     اطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين السياسيين.

3.     اعادة المهجرين الى مناطق سكناهم.

4.     اطلاق كل اشكال الحريات المدنية دون اي قيد او شرط.

5.     منع اللجوء الى استخدام السلاح في حل الخلافات السياسية.

 

الجانب الاقتصادي:

1.     منح رواتب ومعاشات شهرية للعاطلين عن العمل من سن 16 وما فوق من الذكور والاناث بما يتناسب مع المستوى المعيشي لحين تشريع قانون ضمان البطالة والضمان الاجتماعي.

2.     اعادة الذين فقدوا وظائفهم في جميع المؤسسات، لاسباب سياسية وطائفية واثنية الى اماكن عملهم.

3.     تحسين واضافة مواد جديدة الى البطاقة التموينية.

 

·        تتولى الحكومة الانتقالية تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بعد 6 اشهر من تأسيسها وان تكون اليات تنظيم واعداد الانتخابات كالاتي:

1.     حرية جميع الاحزاب والقوى السياسية بالمشاركة في الانتخابات.

2.     لجميع الاحزاب والقوى السياسية والشخصيات الاستفادة من الموارد والامكانات المادية التي تخصصها الحكومة الانتقالية من اجل الدعاية الانتخابية بشكل متساو ودون اي تمييز.

3.     مراقبة الانتخابات من قبل المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة والاتحاد الاوربي والجامعة العربية والعفو الدولية وهيومان وتش.. وبأشراف مباشر منها.

4.     دعوة جميع وسائل الاعلام المرئية والسمعية والصوتية لتغطية وقائع الانتخابات.

 

ان الحل أعلاه الذي يضعه مؤتمر حرية العراق بين يدي الجماهير هو فقط الطريق لإنقاذها من دوامة العنف والإرهاب والفوضى الأمنية والسياسية وتحسين حالتها المعيشية وفتح آفاق مستقبلية جديدة لها ولأجيالها.ان مؤتمر حرية العراق يوجه ندائه لكافة جماهير العراق بالالتفاف حول هذه الوثيقة من اجل خلاصها الابدي.

 

المكتب التنفيذي

لمؤتمر حرية العراق

11-9-2009