إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

 

نشر الشائعات حول محاولة انقلابية ليس إلا لخلق المبررات لفرض القمع والإرهاب على المجتمع

انتشرت قوات تابعة لوزارة الدفاع والداخلية في بغداد يوم أمس الاثنين لتشن حملة من الاعتقالات الواسعة في جانب الكرخ من العاصمة. وسبقت تلك الحملة العسكرية، بث الأجهزة الاستخباراتية التابعة لحكومة المالكي الدعايات والشائعات تفيد بأن هناك محاولة انقلابية تم التخطيط لها دون الإشارة الى القوى او الجهات التي تقف وراءها. وبعد إتمام الحملة المذكورة، سارع ممثل الحكومة علي الدباغ للتصريح بأن وجود محاولة انقلابية ليس سوى إشاعات ودعايات كاذبة.

إن حكومة المالكي تدرك جيدا وهي مطمئنة، بأن اية محاولة انقلابية عسكرية في ظل وجود ماكنة الاحتلال العسكرية التي تحميها لن تتكلل بالنجاح. إلا ان إدامة فرض أجواء الرعب والإرهاب على المجتمع تحت مبررات شتى هو الوسيلة الناجعة التي تستخدمها حكومة المالكي في استمرارها وتبرير حملات الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها أجهزتها الأمنية، وخاصة لتتزامن الحملة الأخيرة مع عملية إجراء انتخابات الجمعية الوطنية، وهي فرصة مثلى للتخلص من معارضي ومخالفي الحكومة الطائفية وسياسة الاحتلال ومجمل المشروع الطائفي والاثني في العراق.

ان الممارسات والأعمال التي تقوم بها حكومة المالكي الطائفية الموالية للاحتلال وبالتنسيق مع القوى الطائفية الأخرى الشريكة في ما تسمى بالعملية السياسية وعشية الانتخابات، هي جزء من سياسة منظمة لإرهاب المجتمع لضمان استمرارها من خلال تجيير نتائج الانتخابات مسبقا والتي لن تسمح إلا بجلب نفس القوى الطائفية التي ابتليت بها جماهير العراق.

إن سير الأحداث السياسية في العراق تثبت من جديد بأن (العملية السياسية) لا يمكن الحفاظ عليها دون سياسة الإبعاد والقمع والإرهاب، وفي نفس الوقت ان بقاء العملية السياسية تعني مزيد من ادامة الفوضى الأمنية والأزمة السياسية.

ان الطريق لطوي صفحة الدم والفوضى وخلق مجتمع آمن ويعمه السلام هو في نسف العملية السياسية وتأسيس حكومة علمانية غير اثنية.

مؤتمر حرية العراق

13-1-2010