إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

حصول العراق على قرض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، هو من اجل تحويل جماهير العراق الى عبيد لمافيا المؤسسات والشركات الامريكية

حصلت الحكومة العراقية على الموافقة بمنحها قرض من المؤسستين المشبوهتين، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والمعروفة عالميا كأحدى المؤسسات التابعة للهيئة الحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية والمرتبطة بمافيا الشركات الامريكية. والمعروف ايضا ان رئيس صندوق النقد الدولي لا يعين الا بموافقة وتزكية رئيس الولايات المتحدة الامريكية. وشغل مركز رئيس صندوق النقد الدولي قبل عامين (بول وولفيتز) الذي بعتبر دون منافس أحد مهندسي احتلال العراق الى جانب رامسفيلد وريتشارد بيرل.

ان صندوق النقد الدولي وافق على اعطاء العراق قرض مقداره3.6  مليارات دولار أمريكي  والبنك الدولي 250 مليون دولار، وهما معروفان بشروطهما التي لا تؤدي الا الى إفقار الشعوب ووضعها اسيرة للديون الباهظة الفائدة وإرغامها على الدوران في فلك سياسات الإدارة الامريكية وإخطبوط شركاتها وتبيح لنفسها التدخل في الوضع السياسي للبلدان التي تمنحها تلك القروض وضربها للحركات التحررية والمساواتية في المجتمع. اما من الناحية الاقتصادية فان شروطهما تتلخص بإلغاء دعم المواد الأساسية (ويقابلها في العراق إلغاء البطاقة التموينية) وبيع القطاع العام وتعويم العملة المحلية ورفع الدعم الحكومي لأسعار الوقود.

ان السؤال الذي يطرح على السلطة الحاكمة في العراق، وهو لماذا تحاول ان تربط العراق بسياسات المؤسسات المالية المشبوهة في الوقت الذي يملك البنك المركزي العراقي 45 مليار دولار من احتياطي العملات الصعبة وكذلك كانت مبيعات العراق من النفط خلال شهر كانون الثاني من هذا العام اكثر من 4 مليارات دولار حسب التصريحات الرسمية للمسئولين في وزارة النفط العراقي، ومع هذا لم تنفق أموال الميزانية العراقية على الاقل في الاربع سنوات الاخيرة من عمر حكومة المالكي على الخدمات الاجتماعية والصحية والكهرباء وخلق فرص العمل ودفع ضمان البطالة، كما ويعيش اكثر من ثلث جماهير العراق تحت خط الفقر حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة في العراق، وتزين مناطق وشوارع وازقة مدن وسط وجنوب العراق تلال من الزبالة والنفايات والقاذورات وتملئ شوارعها الحفر، وينخر المرض والأمية والبطالة كل زاوية من زوايا المجتمع العراقي؟؟؟. اي بعبارة اخرى ما حاجة العراق الى هذه القروض اذا لا يراد بها ربط العراق بتلك المؤسسات المالية القذرة في شروطها وسياساتها الجهنمية.

ان قرار الحصول على قروض من تلك المؤسسات، هو جزء من سياسة الاحتلال يضاف إليها الفساد الإداري والرشاوى والعمالة الرخيصة لتلك المؤسسات والمنافع الذاتية والشخصية للأحزاب المليشياتية الحاكمة ووجود خطط جهنمية لتحويل ثروات جماهير العراق الى رهينة بيد المؤسسات المالية الامريكية. انهم يريدون تحويل جماهير العراق ومستقبلها ومستقبل اجيالها الى عبيد يحكمهم حفنة من الطفيليين البشعين من السياسيين وأرباب رؤوس الأموال المأجورين لتلك المؤسسات. فلا تكفيهم ما وصلت اليها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لجماهير العراق.

 ان تجربة الشعوب في دول امريكا اللاتينية وإفريقيا تبين ما آلت إليها أوضاعها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية جراء قروض صندوق النقد والبنك الدولي. ان العديد من البلدان الأوربية التي تواجه الازمة الاقتصادية العالمية رفضت قروض صندوق النقد الدولي بتوجيهات الاتحاد الأوربي لمعرفة شروطها وسياسات منح هذا النوع من القروض.

ان مؤتمر حرية العراق يستغل هذه المناسبة لتوعية جماهير العراق حول مغبة القروض من صندوق النقد والبنك الدولي، الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية. وفي نفس الوقت يدين قرار الحكومة والسلطات الحاكمة في العراق باللجوء إلى مثل هذه المؤسسات في الوقت الذي لا يحتاج العراق الى مثل هذه القروض التي لا تذهب إلا لجيوب المرتشين والفاسدين في الأحزاب والقوى السياسية التي فرضها الاحتلال على المجتمع ورقاب الجماهير، كما ذهبت المليارات من ثروات الجماهير من قبل. إنهم يستغلون الفوضى الأمنية والسياسية في العراق من اجل تمرير هذه السياسات على جماهير العراق.

 ان مؤتمر حرية العراق، مثلما وقف ضد مسودة قانون النفط والغاز وأسس جبهة مناهضة لها وعمل على فضح تلك المسودة وتداعياتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وساهمت تلك الجبهة من خلال تنظيمها للحركات جماهيرية في إحباط تمرير تلك المسودة في الجمعية العراق، يعلن عن العمل والنضال ضد إحباط، توقيع العقود بين السلطات الحاكمة في العراق وبين المؤسسات المالية المشبوهة.

مؤتمر حرية العراق

27-2-2010