إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

 

حول تهديدات قوى الإسلام السياسي الشيعي ضد اطراف وشخصيات وصفتهم بالبعثية في حالة مشاركتهم في الانتخابات الجمعية الوطنية

 التصريح الصحفي لمؤتمر حرية العراق:

ضمن حملة واسعة ومنظمة تقوم بها احزاب وقوى الإسلام السياسي الشيعي عشية الانتخابات المقررة تنظيمها في شهر آذار المقبل، تم نشر عدد كبير من المنشورات في شوارع بغداد تحذر العاملين في دوائر الدولة وضباط الجيش الذين كانت لهم صلة بحزب البعث بترك عملهم فورا، والا تعرضوا هم وعوائلهم الى تصفيات جسدية. وتزامن مع القاء المنشورات، تصريحات نوري المالكي رئيس الوزراء التي وعد فيها بمصير اسود لكل من لا ينقطع صلته بحزب البعث. وعلى نفس الوتيرة حذرت جريدة (الفرات) لسان حال المجلس الاسلامي الاعلى موظفي الدولة الذين انتموا الى حزب البعث بمغادرة وظائفهم. وسبقت هذه الحملة، حملة تهجير قسري في مدن كربلاء والديوانية والنجف لعشرات العوائل بتهمة انتمائهم الى حزب البعث.

ان قوى الاسلام السياسي الشيعي تحاول تظليل الجماهير حول حقيقة الاجندة التي تخفيها تحت شعار (عدم السماح لعودة البعث) وسياستها المليشياتية والمافيوية، ومن جهة اخرى تعمل من اجل تصفية جميع مخالفيها ومعارضيها تحت العنوان المذكور وفرض حالة من الذعر والخوف في المجتمع عشية الانتخابات لتجيير نتائجها لصالحها.

ان احدى حلقات الصراع التي تريد إخفائها قوى الإسلام السياسي الشيعي هي محاولاتها في تمثيل وتنفيذ اجندة نظام الملالي في طهران وفرضها على الاوضاع السياسية في العراق وتضييق ما يمكن تضييقه من نفوذ ومصالح للولايات المتحدة الامريكية وترتيباتها السياسية في العراق. انها تخوض حربا اقليمية بالوكالة ضد الولايات المتحدة الامريكية في العراق التي حولتها هذه الأخيرة الى غابة تصول فيها العصابات والمليشيات المسلحة وساحة لتصفية الحسابات الدولية، وحيث اصبح الثمن غياب الامن والاستقرار الى جانب تحويل حياة الملايين من العراقيين الى وقود للصراعات الإقليمية والمحلية. ان الفوضى السياسية والامنية التي تعم العراق والتلويح بحرب اهلية هي احدى تداعيات الاحتلال وسياساته. ومن جانب اخر تعمل القوى السياسية الشيعية على إبعاد جميع مخالفي ومعارضي برامجها وسياساتها والانفراد في حسم ملفات الصراع السياسي لصالحها وتوسيع دائرة نفوذها وامتيازاتها واضفاء هوية المجتمع بطابعها.

 ان التصريحات المذكورة التي ادلى بها المالكي تفضح من جديد: بأن دولة القانون التي ينادي بها هي دولة المافيا أما القانون الذي يدعيه ويحاول ان يفرضه هو قانون المافيا ويريد من خلاله ان يحكم العراق لاربع سنوات قادمة. واما التهديدات التي تطلقها القوى السياسية الشيعية الاخرى تكشف عن ماهيتها المليشياتية وتطابقها في مجتمع تعمه الفوضى ويغيب فيه القانون والدولة ومؤسساتها. وعليه ان العملية السياسية التي فرضتها حراب الاحتلال توائم هذه الجماعات وهذه القوى وانها لم ولن تستطيع ان تجلب الاستقرار ولن تفضي الى بناء اي شكل من اشكال الدولة بعد ان دمرها الاحتلال.

 ان مؤتمر حرية العراق في الوقت الذي يدين جميع الممارسات والتهديدات التي تطلقها القوى التي تشجع استمرار المجتمع في غرقه في دوامة العنف والفوضى، يحذر من أن هذه القوى تلوح بحرب اهلية او بارتكاب اشكال جديدة من المجازر اذا ما اعترض احد طريقها او وقف بالضد من سلطتها او حاول تقويض نفوذها.

ان مؤتمر حرية العراق يؤكد من جديد، ان العملية السياسية وصلت الى طريق مسدود وان اعلان موتها اصبح في حكم المؤكد وانها لن تستطيع ان تلبي طموح الجماهير من اجل الامان والحرية والرفاه.

ان مؤتمر حرية العراق يدعو الجماهير بالتفاف حول شعار"حكومة انتقالية هويتها علمانية وغير اثنية وبرنامجها الامن والخبز والحرية. انه الطريق الى الاستقرار السياسي والأمني ووضع نهاية لدوامة العنف والفوضى.

 10-2-2010