|
|
|
لا حرية كاملة للمجتمع العراقي دون تحرير النساء بيان مؤتمر حرية العراق بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي يمر الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، يوم الاحتجاج العالمي على التمييز الجنسي ضد النساء، على النساء في العراق في ظل انعدام الامن و تعمق الفوضى السياسية، في ظل غياب كل اشكال القوانين تضمن حق المرأة ومساواتها الكاملة مع الرجل وتحمي وجودها الانساني. لقد عمق الاحتلال وسياساته الى جانب جرائم ووحشية المليشيات التابعة لاحزاب الاسلام السياسي، التمييز الجنسي ضد النساء في العراق. اليوم يشهد العراق انتهاكات واضحة وصارخة بشكل منظم ضد البشر وخاصة ضد النساء. فعلى الصعيد الاقتصادي، و بسبب الاوضاع الامنية حولت الملايين من النساء الى الجيش الاحتياطي من العاطلين عن العمل الى جانب الاف المؤلفة من النساء الاخريات الى اسرى في البيوت للاهتمام في تربية اطفالهم بسبب انعدام القوانين والنظم في تحمل الدولة والمجتمع مسؤوليتها اتجاه اعالة الاطفال في العراق اضافة الى انه ليست هناك اية قوانين للضمان الاجتماعي وضمان البطالة في الوقت الذي تدخل الى ميزانية العراق شهريا المليارات من الدولارات من مبيعات النفط فقط، وعلى الصعيد الاجتماعي ارتكبت الاف من جرائم القتل ضد النساء تحت عناوين ومبررات (غسل العار والشرف) وكذلك شاعت ظاهرة تزويج الاطفال البنات من قبل ذويهم خلال السنوات الاخيرة في المجتمع العراقي بين سن 12-16 للتخلص من مسؤولية اعالتهن الى جانب حرمانهن من حصولهن على التحصيل الدراسي فقط لكونهن اطفال اناث. وفي المقابل اكتظ المجتمع بأعداد كبيرة من البنات المطلقات التي زوجن بالقسر والتي لا تترواح اعمارهن سن الثامن عشر. وبموازاة كل تلك المعاناة، مارست الأحزاب المليشياتية سلطتها عن طريق قمعها وتخويفها بفرض اكثر القوانين الرجعية على المجتمع العراقي من اجل ترسيخ التمييز الجنسي المنظم ضد المرأة في العراق، حيث سن وزير التربية قرار بفصل الاطفال الذكور عن الاطفال الاناث في المدارس، وايضا حاولت المليشيات التابعة للاحزاب التي ينتمي لها وزير التربية، بفرض الفصل الجنسي بين الطلبة الذكور والاناث في المعاهد والجامعات والتدخل السافر بنوع لبس الطلبة الاناث والعمل المنظم في تخويف وتهديد النساء في المحلات والمناطق التي تسيطر عليها تلك الاحزاب بارتداء الحجاب وممارسة طقوسها الدينية. ولم تنحصر هذه الممارسات في هذا الاطار بل انتشرت ايضا عصابات تروج للمتاجرة بجسد النساء واختطافهن وتهريبهن الى خارج العراق وبيعهن في اسواق تجارة الجنس في البلدان المجاورة. لقد كانت ثمرة الاحتلال وديمقراطيته بالنسبة للنساء هي النصيب الاكبر من الفقر والامية والمرض وامتهان الكرامية والقيمة الانسانية في (العراق الجديد). ان مؤتمر حرية العراق يستغل هذه المناسبة، يوم المرأة العالمي، يعلن بأن لا حرية كاملة للعراق، ولا حرية كاملة للمجتمع العراقي دون تحرير النساء من الاحتلال وسياساته البغيضة ومن الاحزاب المليشياتية وعصاباتها المنظمة وممارساتها الاجرامية، لا حرية للعراق دون سن دستور علماني يكفل الحقوق الكاملة للمرأة ومساواتها التامة مع الرجل. ان مؤتمر حرية العراق يقف بالخندق الامامي للدفاع عن الحقوق الكاملة للنساء التي خطت في منشوره ويوجه ندائه الى النساء في العراق، للانخراط في صفوف المؤتمر والالتفاف حول رايته، راية تحرير العراق من كل اشكال التمييز والظلم والاضطهاد، راية تشكيل حكومة علمانية وغير قومية وغير اثنية تعامل جميع البشر في العراق على اساس هويتها الإنسانية. عاش الثامن من آذار يوم المرأة العالمي عاش نضال المرأة في العراق من اجل مساواتها التامة مع الرجل مكتب المرأة مؤتمر حرية العراق آذار 2010 |