إتصل بنــا    منشور المؤتمر    أسـس التـنـظيـم    طلب الإنتمـاء

 

كلمة الى نساء العراق بمناسبة يوم المرأة العالمي

ايتها العزيزات في هذه المناسبة العظيمة.. مناسبة يوم المرأة العالمي، يوم الاحتجاج ضد التمييز الجنسي على النساء، ضد اللامساواة والاضطهاد ضد حرمان المرأة من حقوقها الأساسية والإنسانية.

 

نحن هنا اليوم كي نبعث برسالة مفادها بأن (العراق الجديد) هو عراق العبودية، عراق التمييز بكل اشكاله، عراق يقسم البشر فيه على أساس لا انساني، عراق دفعت المرأة الى البيوت، الى سيطرة جماعات وعصابات مليشياتية على حياتهن، عراق نفخ الروح في الديناصورات والوحوش المنقرضة وجرهم من عمق التأريخ كي تفرض قوانينها وتقاليدها الرجعية والمتخلفة على النساء.

 

 ليس صدفة ابدا وفي (العراق الجديد) ان تكون النسبة الكبيرة من البطالة من حصة النساء، النسبة الكبيرة من الامراض المستعصية والمزمنة من حصة النساء، النسبة الكبيرة من الامية من حصة النساء، النسبة الكبيرة من ضحايا التفجيرات والعمليات الارهابية من حصة النساء.. وبموازاة ذلك فهناك خطة منظمة من قبل تلك الجماعات واحزاب الاسلام السياسي لفرض سياسات معادية للكينونة الانسانية للمرأة مثل الفصل الجنسي في المدارس والجامعات الطلبة الذكور والاناث، التدخل السافر في الملبس في اي مكان تستطيع ان تمارس نفوذها وقمعها.. ان هذه الممارسات وهذه التصرفات هي تعبير عن هويتها السياسية والاجتماعية في (العراق الجديد).

 

ايتها العزيزات.. بالرغم من سيطرة مليشات الاحزاب المذكورة ومنذ سبع سنوات، اي منذ الاحتلال، وبالرغم كل اشكال وانواع الجرائم التي ارتكبت بحق النساء في العراق سواء من قبل قوات الاحتلال او من قبل مليشيات الاسلام السياسي، وبالرغم من الحملة الدعائية المسعورة لهذه الجماعات ومحاولاتها الحثيثة لفرض تقاليدها وقوانينها.. الا انها فشلت في مساعيها في تحويل المجتمع العراقي الى مجتمع ذكوري خالص ونقي 100% ليس للنساء فيه مكان.

فلان تاريخ المجتمع العراقي هو تاريخ المدنية في المنطقة، ولان جذور العلمانية تضرب في ارض المجتمع العراقي، ولان تأريخ النساء في بناء المدنية والتحضر في العراق هو تاريخ عميق وله بصماته على المجتمع، فلم تستطع جميع القوى السياسية الطائفية والقومية والاثنية الا بتجميل صورتها في مهزلة الانتخابات التي نظمت قبل ايام من خلال نشر صور مرشحين نساء يلبسن الزي المدني وبعيدا عن لبس زي احزاب الاسلام السياسي ومليشياتها التي حاولت فرضها على نساء العراق خلال سبع سنوات عجاف.

 

ان قضية المرأة ايتها العزيزات اليوم في العراق مرتبطة بقضية هوية الدولة التي لم تتشكل الى حد هذه اللحظة. وما نتج عن تلك الانتخابات قبل ايام التي صفقت لها كل الشخصيات والحكومات وممثلين الهيئات الدولية امثال اوباما وساكوزي وبراون ولاريجاني واد مليكرت وكرستوفر هيل، الذين كان قسما منهم سفاحين والقسم الاخر متفرجين الى شوارع وازقة وسواقي وجداول وانهار (العراق الجديد) وهي تتحول الى بحار من الدماء، ليس الا نفس السيناريو الطائفي والقومي والاثني الذي كان اساس الفوضى الامنية والسياسية واساس تقسيم البشر الى مجموعة هويات غير انسانية وزائفة وبالاخص ترسيخ المكانة الدونية للمراة في العراق.

 وبعكس ادعاءات واكاذيب ونفاق ساسة الاحتلال واعلامه المأجور بأنهم يبحثون او يدافعون عن حقوق المرأة في (العراق الجديد)، فهم انفسهم من صفوقوا الى الدستور الذي سطر فيه دونية المرأة الى جانب دونية الانسان عندما صنف على اسس طائفية قومية وانثية.

ولذلك ان تحرير العراق من الاحتلال اولا ومن ثم سياسته ثانيا، لن يكن قبل كل شيء دون انخراط الملايين النسوة في النضال من اجل التحرير..

ان تحرير العراق من التقسيم الطائفي والقومي والاثني لن يكتب له النجاح دون انظمام الملايين من النساء الى الحركة الثورية في العراق وكذلك تنظم في الصفوف الاولى الى قيادتها.

 

ان بناء عراق حر انساني ويطوي صفحة الدم والدمار لن يكن الا بدخول الملايين النساء في سوح النضال من اجل تشكيل حكومة علمانية غير قومية وغير اثنية  وبرنامجها الامن والخبز والحرية.

 

ايتها النساء في هذه المناسبة.. واخاطب من خلالكن اخواتكم وامهاتكم وصديقاتكم من العاملات والموظفات وربات البيوت والطلبة والاكاديميات في اي مكان كانوا..

نقول كما اعلنا في بياننا في هذه المناسبة، بأن لا حرية للعراق دون تحرير المرأة من الاحتلال والعصابات الطائفية.

 ولا حرية للمرأة دون دون تشكيل دولة علمانية تعرف البشر في العراق على اساس هويتها الانسانية.

واستغل هذه المناسبة كي اخاطبكم بأن مؤتمر حرية العراق هو مكانكم، ارفعوا رايته وانظموا الى صفوفه، فهو اداتكم من اجل الحرية.

 

عاش نضال النساء من اجل المساواة

عاش الثامن من اذار يوم المرأة العالمي

 

سمير عادل

رئيس مؤتمر حرية العراق