|
|
|
كلمة ازاد احمد المشرف على قناة سنا الفضائية في العراق ان ما يعيشه العمال و الجماهير المضطهدة اليوم في العراق هو نتاج سياسات الاحتلال و مجمل العملية السياسية الناتجة عنه ، ان الاحتلال ليس بوحشيته و قتله العشوائي واعتقالاته التعسفية و تدمير جميع مقومات المجتمع العراقي منذ سبع سنوات ، بل سياساته المبنية على التقسيم الطائفي و القومي ووضع مستقبلنا و مستقبل اجيالنا في دوامة العنف و الارهاب و التهديد دائما بنشوب حرب طائفية و قومية و ...الخ. حيث من الممكن ان ينتهي الاحتلال عسكريا ، لكن يبقى سياسيا ، حيث مجمل الوضع السياسي هو نتاج الاحتلال وما يدور من صراع سياسي وفوضى سياسية و بدء تدهور الاوضاع الامنية من جديد عشية الانتخابات النيابية في شهر آذار 2010 والأزمة الأخيرة بين الأحزاب والكيانات الموجودة على الساحة السياسية في العراق و تدخل الدول الإقليمية، هو بسبب مجمل العملية السياسية التي بنتها الاحتلال، فمن الحماقة ان نقول او نتوهم بتحسن الأوضاع بانسحاب القوات الاميركية المحتلة مع بقاء سياسة الاحتلال. هناك عشرات القنوات الفضائية اليوم في العراق ما بين موسيقية و وغنائية و سياسية و اقتصادية ،اكثريتها سياسية ومنها تبث السموم القومية الشوفينية و الطائفية و الرجعية في المجتمع ، و هناك يجب ان نشير الى مسالة مهمة و هي ان كل او اكثرية هذه القنوات تستلم دعما ماديا ومعنويا وسياسيا من جهات حكومية ومخابراتية وقوات الاحتلال لغرض ديمومة عملها ببث السموم في المجتمع . ان قناتنا قناة سنا الفضائية هي إحدى هذه القنوات العراقية، فبالرغم من جميع معوقاتنا و مشاكلنا و فقرها المادي المدقع، لكنها استطاعت ان تحتل مكانا بين صفوف العمال والنساء و الشباب و الجماهير الكادحة والمسحوقة في المجتمع، و ان ما يميزنا هو وقوفنا بوجه مجمل سياسات الاحتلال ودفاعنا عن مصالح وإرادة الجماهير و العمال . حيث تعتبر قناتنا ، الفضائية الوحيدة في العراق التي اسسناها وتعمل بدعم اناس تحرريون وانسانيون وثوريون وهؤلاء هم انتم رفاقنا وزملاءنا وأصدقاءنا في اليابان خاصة وبلدان اخرى عامة، وهذا محل افتخار كبير بالنسبة لنا في مؤتمر حرية العراق وفضائيتنا وجميع رفاقنا وأصدقائنا في العراق . ان المجتمع العراقي يحتاج بشكل اكبر الى قناة سنا كي تكون صوتها وأداتها لتغيير أوضاعه ، ومن هنا لا بد من قول شيء وهو ان قناتنا تواجه اليوم مشاكل وعوائق جدية من المشاكل المادية الى الامنية والى ضغط وتعرض القناة وكادرها إلى الاعتقال والاهانات ... إلى آخره من المشاكل . لكنني اود ان اقول بأننا في مؤتمر حرية العراق مصممين على تخطي كل هذه العوائق و المشاكل وايجاد حل لهم ونعمل ليل و نهار من اجل ذلك. وهنا أود ان أتحدث عن شيء و هو ان حركتنا في العراق تمتلك تضامنا ودعما ماديا، سياسيا ومعنويا منكم في اليابان وأعطى هذا بعدا عالميا لنا ولكم و نحن مؤمنين بهذا وبأننا سوف ننتصر ولا مجال لنا للرجعة للوراء، اذ يجب أن ننتصر، حيث تضامنكم ودعمكم محل افتخار كبير بالنسة لنا كلنا . رفاقي و زملائي تمر علينا هذه الايام ذكرى 8 من مارس يوم المراة العالمي، أود في البداية ان اهنيء كل النساء و الرجال والداعيين للمساواة بهذه المناسبة وهذا العيد ( عيد النضال من اجل المساواة) . ثم لا بد ان نلقي نظرة على اوضاع النساء في العراق اليوم في ظل سياسات الاحتلال و الاسلام السياسي المهيمن على كل المفاصل في العراق . تواصلت عبر السنوات المنصرمة، ومنذ ما اعلن عنه من "تحرير العراق" سياسات القمع والاضطهاد المنظم ضد النساء، ضد اغلبية المجتمع العراقي( حيث تشكل النساء اكثر من نسبة 50% في المجتمع) جراء صعود الاسلام السياسي الى السلطة و ميلشياته المسلحة وفرض قوانينه التمييزية ضد النساء و بقوة السلاح في أحيان كثيرة. لقد تعرضت النساء الى هجمة شرسة وكنّ اكثر الضحايا اللواتي دفعن ثمنا غاليا من حقوقهن، وامنهن وسلامتهن الشخصية، لقد تعرضت النساء الى اضطهادين، الاضطهاد والمعاناة المشتركة مع شقيقها الرجل، وتعرضت لاضطهاد ثاني كونها امرأة بحيث غدا وجود امرأة في مكان ما، هو مدعاة للخجل و لجلب العار على النساء. و قد توجت القرارات الجديدة هذا النهج و التي صدرت من بعض محافظات الوسط والجنوب بتعيين محارم للنساء عضوات مجالس المحافظات، وحتى عدم نشر صور النساء المرشحات للانتخابات، ووضع صور ازواجهن نيابة عنهن لتدلل على مدى الزيف و احتقار مكانة المرأة ووجودها من قبل اولئك الذين يدعون اعطاء فرص متساوية للنساء في المجالات السياسية و الحكومية زيفا و كذبا ونفاقا. الفصل بين الجنسين في المدارس، و شن حملة سياسية جديدة لفرض الحجاب الاجباري على الطالبات في الجامعات. 27-02-2010 |