|
|
|
ليوجه عمال العراق في الأول من أيار حرابهم ضد سياسة الحرب والفقر والمشاريع الطائفية وأجندة صندوق النقد الدولي الاول من ايار يوم العمال العالمي، يوم تضامن عمال العالم واحتجاجهم ضد عبودية الراسمال وضد الفقر والعوز، ضد كل اشكال التمييز القومي والديني والجنسي والعرقي، ضد سياسات الحكومات المعادية للانسانية وتقوم بكل اشكال انتهاكات حقوق الانسان من اجل بقاء حفنة من الطفيليين الذين بمتلكون المليارات في حين يغرق الاغلبية الساحقة من المجتمع البشري في مستقع الامراض والفاقه والامية والحروب. يأتي الأول من أيار هذا العام في خضم استمرار الازمة الاقتصادية العالمية وتفاقمها وتصاعد حدة الصراع بين الاقطاب الدولية والاقليمية المتنافسة فيما بينها، لاعادة تقسيم العالم وتعريف مكانتها ونفوذها. ان مسألة الملف النووي الايراني هو احد اوجه الصراع المذكور ويضع المنطقة امام تهديدات اشعال حرب خطيرة لا يذهب ضحيتها الا جماهير العمال والكادحين واسرهم، الى جانب تحويل العراق الى ساحة امامية لذلك الصراع. في العراق الذي يمثل العمال اغلبية سكانه، يتعرض عموم المجتمع الى مسلسل ابادة جماعية سواء عن طريق عمليات القتل والتفجيرات الدموية او عن طريق افقار مجتمعا ينعم بالخيرات، وتنعدم فيه الخدمات والضمان الصحي والاجتماعي بما يتكفل الحد الادنى من المستوى المعيشي ويتناسب مع معيشة الانسان العصري كما تنهش فيه كل انواع الامراض اجساد الاحياء من ابنائه. والأنكى من ذلك فأن العراق يتربع على اكبر ثروة في العالم بينما يعيش اكثر من ثلث سكانه على القمامة وتحت خط الفقر في حين ينعم حفنة من الطفيليين وهم من ممثلي ومسؤولي الاحزاب والقوى الموجودة في دفة السلطة، بالأمن والثروات الطائلة والفيلات والسيارات الفارهة والميزانيات المفتوحة وجوقة من الحراس الامنيين. ويستمر مع مسلسل الابادة الجماعية هذا السعي المتواصل لتلك القوى التي فرضت بحراب الاحتلال على جماهير العراق، لتحويل الصراع الطائفي والقومي الذي هو جزء من إستراتيجيتها الى صفوف المجتمع وبشكل خاص الى صفوف العمال. ان عدم وجود المحاصصة الطائفية والقومية، وعدم وجود عملية سياسية طائفية خالصة، يعني سلب امتيازات وثروات مالكي الشركات واصحاب رؤوس الاموال الجدد (قادة ورؤساء ومسئولي احزاب وقوائم العملية السياسية) في (العراق الجديد). وبَيّنَ من جديد الصراع الدائر الذي يدور رحاه اليوم بين ممثلي القوى التي شاركت في الانتخابات منذ اكثر من شهر ونصف ولم تظهر نتائجها النهائية الى الان، عن زيف ونفاق وافتضاح ادعاءات كل تلك القوى عن نبذها لنظام المحاصصة. وبمحاذاة ذلك هناك تواصل محموم بتشكيل اتحادات عمالية طائفية لضرب وحدة العمال والتفريق بينهم على اساس الطائفة والدين من اجل نقل الصراع الطائفي بين تلك القوى الى الوعي الاجتماعي في المجتمع لإبقاء تلك القوى في العملية السياسية التي استندت على الطائفية والقومية وادامتها لنفوذها وتمتعها بالامتيازات التي حصلت عليها. وعلى قدم وساق، فأن الاحتلال الذي فرض كل سياساته الخبيثة والجهنمية يحاول تثبيت أسسه السياسية والاقتصادية في العراق بعد رحيل ماكتنه العسكرية من خلال ربط العراق بمشاريع مشبوهة مثل برامج وقروض الصندوق النقد الدولي الذي هو إحدى المؤسسات الخطيرة التابعة للهيئة الحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية. انها سياسة لنهب ثروت جماهير العراق وزيادة افقارها ووضع العراق في فلك مافيا الشركات الاحتكارية الامريكية ومحاولة لخلق قاعدة لضرب الحركات التحررية والتي تأتي الحركة العمالية في العراق والمنطقة في طليعتها. ان مؤتمر حرية العراق يوجه ندائه في هذه المناسبة الى عمال العالم وعمال العراق والمنطقة بشكل خاص، ان الطريق لمواجهة التهديدات العسكرية التي تلوح بها الادارة الامريكية ودولة اسرائيل في ضرب ايران والتي لن تكون ضحايا حرب متهورة فيها الا العمال والكادحين واسرهم في المنطقة، هو بتوحيد صف العمال في جبهة واحدة ترفع راية لا للحرب تحت أي مبرر.. نعم للأمن والسلام. وفي نفس الوقت يدعو مؤتمر حرية العراق عمال العراق الى تفويت الفرصة على القوى الطائفية والقومية لتعميق الفوضى الامنية والسياسية بتوحيد صفوفهم واعلاء راية ( لا ) كبيرة لعملية سياسية طائفية وقومية واثنية. ليرفع العمال في الأول من أيار هذا العام رايات الحرية والرفاه وتشكيل حكومة علمانية وغير قومية، فأننا لقادرين على صنع عالم افضل ينعم فيه المجتمع الانساني في العراق.
مؤتمر حرية العراق 2010-04-22 |