|
|
|
الموقف من الإستراتيجية النووية للإدارة الامريكية التي أعلنها باراك اوباما أعلن باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية، الإستراتيجية النووية الجديدة معتبرا إياها بأنها ستعمل على تحقيق الأمن والسلم العالمي. وكانت البشرية برمتها تنتظر بفارق الصبر هذه الاستراتيجية وخاصة ان باراك اوباما الذي توهم به العالم حاز على جائزة (نوبل للسلام). الان وبعد كشف النقاب عن ما تحملها تلك الإستراتيجية، فنجدها لم تكن الا خداع العالم عن النية الشريرة التي تبيتها الهيئة الحاكمة الامريكية ومحاولتها ذر الرماد في العيون من اجل تحقيق غاياتها ومصالحها واهدافها السياسية في العالم. وتلك الإستراتيجية ليست الا جزء من الاسراتيجية النووية للإدارات السابقة. ان اعلان الادارة الامريكية بانها لن تستخدم السلاح النووي ضد اي بلد الا اذا تعرضت الولايات المتحدة الامريكية الى عمل ارهابي كبير، لأنها تعي بشكل جيدا بأن هناك دول كبرى مثل روسيا والصين تمتلك السلاح النووي ولن تتورع باستخدامها ضد الولايات المتحدة الامريكية اذا ما تعرضت الى اي تهدد من قبلها. وهي تدرك جيدا ايضا بأن الحفاظ على مصالحها ونفوذها وقدرتها على منافسة هذه الدول لن تكون عن طريق التهديد او اللجوء الى السلاح النووي. ان ابقاء الباب مفتوحا، باستخدام الادارة الامريكية للسلاح النووي ضد الدول التي لم توقع على معاهدة حظر نشر السلاح النووي، وخصت بالذكر ايران وكوريا الشمالية بكل صلافة، تنبع من نفس السياسة التي استخدمتها ادارة بوش ووصفها لتلك الدول بمحور الشر. وهي لم تضف اي شيء جديد سوى الكشف عن الوجه الحقيقي لإدارة اوباما وادعاءاتها المنافقة والكاذبة حول عملها على نشر السلام في العالم. وهذه السياسية هي محاولة من اجل ترويض كل مخالفي الادارة الامريكية وسياسات الغطرسة والهيمنة. ان عدم ذكر دولة اسرائيل او حتى التلويح او الاشارة بأنها تمتلك ترسانة نووية كبيرة قادرة على تدمير منظقة الشرق الاوسط، تضيف نقطة اخرى بأن هذه الادارة لا تعير اية اهمية لا بالامن ولا بالسلام بل تهمها مصالحها وحلفائها الاستراتيجيين. وتفضح كل خطابات اوباما والاقلام الماجورة التي صفقت وجملت ووضعت الرتوش على سياساته بأنها تريد السلام في الشرق الاوسط. وفي نفس الوقت لم تشر الاستراتيجية الامريكية الى السلاح النووي الذي يمتلكهما الهند والباكستان، لان هاتين الدولتين التي فُرض الحظر عليهما من قبل الادراة الامريكية في التستعينات من القرن الماضي،وقـد رفع عنها هذا الحظر بعد احداث الحادي عشر من ايلول بعد إدراكها لحاجتها لضمهما الى الحلف في استراتيجيتها (الحرب على الارهاب). والاكثر من ذلك ذهبت ادارة بوش للتوقيع مع الهند على اتفاقية تبادل الطاقة النووية من طرف احادي ودون اخذ موافقة المؤسسات الدولية والتي كان من المفروض لها أن تمنح الرخص ومراقبة تنفيذ هذه النوع من الاتفاقيات. ان الهيئة الحاكمة الامريكية هي الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي ضد سكان هيروشيما وناغازكي في صيف عام 1945 في الحرب العالمية الثانية لانهاء الحرب لصالحها وهي التي وضعت العالم على قاب قوسين او ادنى من اندلاع حرب نووية عالمية في عام 1962 في خليج الخنازير القريبة من كوبا. ان الترسانة النووية التي تمتلكها عدد من الدول في العالم وخاصة الترسانة النووية الامريكية التي يتحكم بها عدد من المجانين وعلى طول تاريخ الإدارات الامريكية، هي التي تهدد الامن والسلام العالمي. ومادامت هذه الترسانة موجودة في هذه الدول، وما دام هناك حفنة من المجرمين وخاصة في الهيئة الحاكمة الامريكية لا يهمهم سوى تحقيق تفوق الولايات المتحدة الامريكية في ظل التنافس العالمي المحتدم، فأن العالم لن ينعم ابدا بالسلم والامن. ان مؤتمر حرية العراق يدين الاستراتيجية النووية الامريكية ويعتبر اعلانها وفي هذا الوقت بالذات، في ظل ازمة اقتصادية عاصفة تتصاعد وتيرتها لتدفع تلك الدول لإيجاد مناطق نفوذ ومنافذ جديدة لتصريف ازمتها، وفي ظل تصاعد الصراع على تقسيم مناطق النفوذ في العالم بين الاقطاب الدولية والاقليمية، تهديدا مباشر وسافرا للدول التي تهدد مصالح الولايات المتحدة الامريكية في العالم. ان مؤتمر حرية العراق يعتبر نفسه جزء من الجبهة العالمية من اجل السلام والمناهضة للحرب يناشد ويدعو البشرية التواقة للامن والسلام على تصعيد احتجاجاتها ونضالاتها لنزع السلاح النووي واجبار الهيئات الحاكمة على التخلص من ترسانتها النووية، فهو الطريق نحو خلق عالم خال من السلاح النووي. مؤتمر حرية العراق اواسط شهر نيسان 2010 |