في الذكرى الثالثة للحرب على العراق

لا شيعية ولا سنية... الهوية إنسانية

رسالة مفتوحة إلى الأم سندي وجميع الأمهات اللاتي أبنائهم في العراق بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب على العراق

من بغداد نكتب لكم ونعبر عن ألمنا وأسفنا لفقدانكم أبنائكم في الحرب التي أعلنتها الإدارة الأمريكية على أمهات ونساء مثلك في العراق ويشاركهم الشباب والأطفال والشيوخ.

 ونبلغ أيضا تحيات الأمهات في العراق اللواتي يشاركنك الألم والأسى لفقدانكم أبنائكم لأنهن أيضا فقدن أبنائهن في الحرب بيد قوات الاحتلال. لان الآلام الإنسانية واحدة. وشعور الأم واحد سواء قتل ابنها بيد القوات الأمريكية أو بيد أي قوة أخرى.

من بغداد وأنا أيضا لدي أم مثلك تشعر بالخوف علي لأني أعيش في اخطر منطقة في العالم. وهي تتصل بي دائما وتحلم بي حتى تحولت أيامها إلى كوابيس لا تحتمل. وهكذا هي حال الأمهات في العراق.

في زيارة لنا لإحدى المناطق التي نعمل فيها ونحاول أن نجنبها الحرب الأهلية ونرفع راية الإنسانية فيها التقينا بعض الأمهات وتحدثنا إليهن عنك وعن دورك البطولي في قيادة الاحتجاجات لإعادة الجنود الامركيين إلى موطنهم. شعر الجميع بالفخر واغرورقت عيونهم بالدموع وقلن لي أرجو أن تبلغ تحياتنا وسلامنا الغالي إلى الأم سندي وبدورها نرجوها إبلاغ تحياتنا إلى جميع الأمهات التي أبنائهم في العراق أو الذين فقدوا أبنائهم. إنهن لم يصدقن هناك نساء مثلك وهن أمريكيات يفكرن أيضا بمعاناتهن. قلنا لهن انه الإعلام المأجور الذي يحاول أن يفصل بين البشر ويصور جميع الامريكين يؤيدون جرائم الاحتلال في العراق.

الأم العزيزة سندي... إن عدونا لم يكن أبدا ابنك ولا أبناء الأمهات الذين أرسلوا إلى العراق، بل إن عدونا وعدو ابنك السياسات اللاانسانية لإدارة بوش في العراق. إننا لا يمكن أن نمنع النزيف الدم الذي يحصل في العراق دون أن نتحد معا في العراق والولايات المتحدة الأمريكية.

إن كل خطوة تحققها الحركة المناهضة للحرب واحتلال العراق في الولايات المتحدة الأمريكية ستقوي من حركتنا في داخل العراق لإنهاء الاحتلال. إن آلامنا واحدة ومعاناتنا لفقدان أعزائنا واحدة. وليس هناك أية مزايدة على المأساة سواء الذين فقدوا أبنائهم في أمريكا  في العراق.

إن مؤتمر حرية العراق تأسس من اجل إنهاء المأساة الإنسانية في العراق. إن ما حدث في 11 أيلول في نيويورك و7 تموز في لندن وقبلها في مدريد هو ما امتداد ما يحصل في العراق. الأبرياء العزل يسقطون واحداً تلو الآخر.

إن مؤتمر حرية العراق جزء من الحركة الإنسانية العالمية لبناء مستقبل يليق بالإنسان في العراق. إن هزيمة السياسة اللاانسانية لجورج دبليو بوش ونائبه ديك تشيني وأعوانه يعني رفع الراية الإنسانية والحرية ليس في العراق بل على صعيد العالم.

في خطابي في المؤتمر العالمي التضامني مع مؤتمر حرية العراق الذي انعقد في نهاية شهر كانون الثاني من هذا عام أشرت يجب أن ندعم نضال أعزائنا في الولايات المتحدة. أن معاناة الآباء والأمهات التي أرسل أبنائهن إلى العراق لا يقل عن معاناة الآباء والأمهات في العراق الذين يقتلهم الخوف على أبنائهم من خطر الموت بيد قوات الاحتلال أو عملية انتحارية لإحدى الجماعات الإرهابية. وعليه إن كسبنا للجندي الأمريكي عن طريق ذويه في الولايات المتحدة لزيادة صفوفنا بدلا من إرساله في نعوش ملفوف بعلم الغطرسة الإدارة الأمريكية أفضل الطرق لتقوية جبهتنا لمناهضة الاحتلال وإنهائه.

مرة أخرى نعبر في هذه المناسبة عن أسفنا وألمنا العميق لفقدانك ابنك العزيز ولجميع الأمهات في الولايات المتحدة، ولنرفع راية إنهاء الاحتلال والحرية معا. ولنقول للجميع من واشنطن حتى بغداد إن عدونا  مشترك هو عدو الإنسانية.

عاشت الأم سندي

عاش نضال جماهير العراق من اجل التحرر

عاش التضامن الاممي

 

سمير عادل

رئيس مؤتمر حرية العراق

بغداد/ 16/3/2006

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقر المركزي:بغداد ـ العواضية ـ جسر الصرافية ـ خلف جامع عادلة خاتون - قرب السفارة اللبنانية

ifcongress@gmail.com

 

منشور المؤتمر

أسـس التـنـظيـم

إتصل بنــا

طلب الإنتمـاء